النباتية كأداة سياسية: القصة وراء الاستراتيجية الإعلامية الإسرائيلية

أضيف بتاريخ 04/01/2025
منصة المَقالاتيّ


تكشف قصة كيث سيجل، الرهينة الإسرائيلي المحرر مؤخراً من قبضة حماس، عن تعقيدات النظام النباتي في إسرائيل. فقد اضطر سيجل للتخلي عن قناعاته النباتية خلال أسره، مكتفياً بخبز البيتا والفول. وبمجرد تحرره، كان أول ما فعله العودة إلى نظامه النباتي بوجبة من الأرز والتوفو.

تتجاوز هذه القصة كونها حادثة فردية لتعكس ظاهرة أوسع: التوظيف المتزايد للنباتية في الخطاب السياسي الإسرائيلي. فمع تبني حوالي 5% من سكانها لهذا النمط الغذائي - مقارنة بـ 0.3% في فرنسا على سبيبل المثال - تتصدر إسرائيل المشهد العالمي في هذا المجال.

ويمتد هذا التوظيف إلى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، حيث استغلت صحيفة هآرتس بمقتل الضابط سار إلياد نافارسكي في أكتوبر 2023 للإشادة ليس فقط بخدمته العسكرية، بل أيضاً بنشاطه في الدفاع عن حقوق النباتيين داخل الجيش.

لكن هذا التوجه النباتي يثير تساؤلات عميقة حول الفجوة بين الصورة المقدمة للعالم والواقع على الأرض. فبينما تروج إسرائيل لنفسها كجنة للنباتيين، تتصدر في الوقت نفسه معدلات استهلاك اللحوم في الشرق الأوسط، متجاوزة المتوسط الأوروبي بفارق كبير.

إن استخدام النباتية كأداة في "الهسبارا" - استراتيجية العلاقات العامة الإسرائيلية - يكشف عن تحول مثير للقلق في توظيف القضايا الإنسانية والأخلاقية لأغراض سياسية.