يشهد المشهد الأدبي الأوكراني تحولاً عميقاً في ظل الصراع الروسي-الأوكراني، حيث يوثق الكتّاب تجارب مجتمعهم بأساليب إبداعية متنوعة. وقد برز "قاموس الحرب الأوكراني" للكاتب أوستاب سليفينسكي كعمل توثيقي استثنائي في عام 2024، يجمع شهادات حية من قلب المعاناة. يستند العمل إلى روايات الضحايا والشهود، من المدنيين النازحين إلى المتطوعين والأطباء والجنود والفنانين.
ويكشف سليفينسكي، من خلال مقالات صحيفة "وورلد ليتراتشر توداي"، كيف غيرت الحرب معاني الكلمات في الوعي الجمعي الأوكراني. فمثلاً، تحولت كلمة "دب" من رمز للطفولة البريئة إلى مرآة تعكس حنين الناس للسلام المفقود.
ظهرت أعمال أدبية أخرى تعبر عن تجارب الحرب بطرق مختلفة. فقدمت لوبا ياكيمتشوك في "مشمش دونباس" صوراً شعرية تمزج بين الحب والألم. وسجل أرتيم تشابي تجربته الشخصية في الحرب عبر "الناس العاديون لا يحملون الرشاشات". أما سيرهي جادان فقدم في "المدرسة الداخلية" نظرة قاتمة لمدينة مزقتها المعارك.
تبرز يوليا إيليوخا في مجموعتها "نسائي" قصص أربعين امرأة أوكرانية في خضم الحرب، مستكشفة قدرتهن على الحفاظ على إنسانيتهن وسط الدمار. وتقدم أندريه كوركوف في "يوميات الغزو" شهادة حية على الأيام الأولى للحرب.