كسب ملايين اليوروهات في بضع نقرات؟ هذا ممكن من خلال النظام المجهول لـ تعويض المبلغين عن المخالفات الضريبية في فرنسا. من خلال الإبلاغ عن المحتالين للسلطات الضريبية، يمكنك الحصول على ما يصل إلى 30% من المبالغ المستردة من الدولة. إن جائزة كبيرة تثير التساؤلات.
في عام 2021، حصل مُبلغ عن الفساد على 4.6 مليون يورو مقابل الإبلاغ عن عملية احتيال ضريبية ضخمة، مما يكشف عن مدى المبالغ المتداولة. هذا يحرم الدولة من عدة عشرات من المليارات. تعتمد وزارة الاقتصاد والمالية على المواطنين لملاحقة المحتالين.
إذا كنت تعرف عن احتيال ضريبي (مثل شركة تختبئ خلف إيرادات، أو فرد لا يُعلن عن حساب في الخارج...)، يمكنك الإبلاغ عنه للسلطات الضريبية من خلال إجراء آمن. إذا كانت المعلومات تساعد في استعادة الأموال، فستحصل على مكافأة تصل إلى 30% من المبالغ المستردة. يبدو الأمر مغريًا!
احذر من الانحرافات. يثير هذا النظام العديد من الأسئلة الأخلاقية، مهما كان فعالًا. هل هو صحي لمجتمعنا؟ كيف نضمن أن الإبلاغات مبررة وليست مدفوعة بحسابات شخصية؟ كيف نحافظ على سرية المُبلغين؟ هناك العديد من الجوانب المظلمة التي يجب فحصها.
فرنسا ليست استثناءً. العديد من الدول لديها آليات مماثلة لتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن الاحتيال الضريبي. في الولايات المتحدة، يُتيح برنامج مُبلّغ IRS للمُبلغين الحصول على ما يصل إلى 30% من المبالغ المستردة. وقد تم تسجيل مكافآت قياسية تتجاوز أحيانًا 100 مليون دولار!
هل يجب علينا رؤية هؤلاء المبلّغين الضريبيين كفرسان عدالة في العصر الحديث أم كمخبرين عاديين؟ هذه الأعمال من الإبلاغ، رغم كونها مربحة، لا يجب أن تنسينا الأساس: ضرورة إصلاح نظامنا الضريبي بشكل عميق لجعله أكثر عدالة وشفافية. دفع المواطنين لملاحقة الاحتيال يعني وجود خلل. المشروع ضخم ولكن حاسم لاستعادة الثقة في ميثاقنا الجمهوري. تستحق مكافحة الاحتيال الضريبي أكثر من المكافآت والإبلاغات: إنها تتطلب جهدًا جماعيًا وسياسات عامة طموحة. الآن، يتعين على المواطنين أن يتولوا الأمر.